الشهيد الثاني

49

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« كتاب الطهارة » مصدر « طهر » بضمّ العين وفتحها ، والاسم الطُهر بالضمّ « وهي لغةً : النظافة » والنزاهة من الأدناس « وشرعاً » بناءً على ثبوت الحقائق الشرعيّة « استعمالُ طهورٍ مشروطٌ بالنيّة » فالاستعمال بمنزلة الجنس ، والطهور مبالغةٌ في الطاهر ، والمراد منه هنا : « الطاهر في نفسه المطهِّر لغيره » جُعل بحسب الاستعمال متعدّياً وإن كان بحسب الوضع اللغوي لازماً ، كالأكول . وخرج بقوله : « مشروط بالنيّة » إزالة النجاسة عن الثوب والبدن وغيرهما ، فإنّ النيّة ليست شرطاً في تحقّقه وإن اشترطت في كماله وترتّب الثواب على فعله . وبقيت الطهارات الثلاث مندرجة في التعريف ، واجبةً ومندوبة ، مبيحةً وغير مبيحة إن أريد بالطهور مطلق الماء والأرض ، كما هو الظاهر . وحينئذٍ ، ففيه : اختيار أنّ المراد منها ما هو أعمّ من المبيح للصلاة ، وهو خلاف اصطلاح الأكثرين « 1 » - ومنهم المصنّف في غير هذا الكتاب « 2 » - أو ينتقض في طرده : بالغسل المندوب ، والوضوء غير الرافع منه ، والتيمّم بدلًا منهما

--> ( 1 ) كالشيخ في النهاية : 1 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 11 ، والعلّامة في التذكرة 1 : 7 . ( 2 ) انظر الدروس 1 : 86 ، والبيان : 35 ، والذكرى 1 : 70 ، والألفيّة : 41 .